الشيخ علي الكوراني العاملي
322
ألف سؤال وإشكال
وفي تاريخ دمشق : 44 / 113 ، ترديد من الراوي : ( قال عمر بن الخطاب وافقني ربي ، أو قال وافقت ربي ثلاثاً ) . . . إلى آخر الأسطوانة . نقد حديث عائشة عن المناصع 2 - قال البخاري : 1 / 46 : ( باب خروج النساء إلى البراز . . . عن عائشة : إن أزواج النبي ( ص ) كنَّ يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيَح ، فكان عمر يقول للنبي : أحجب نساءك ، فلم يكن رسول الله يفعل ! فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي ليلة من الليالي عشاء وكانت امرأة طويلة فناداها عمر : ألا قد عرفناك يا سودة ! حرصاً على أن ينزل الحجاب ، فأنزل الله الحجاب ) ! ! انتهى . وأول إشكال على هذا الكلام أنا لا نقبل قول عائشة إن نساء النبي صلى الله عليه وآله كنَّ يخرجن لقضاء حاجاتهن إلى الفلاة ! فقد ثبت عندنا وعندهم أن النبي صلى الله عليه وآله اتخذ الكنيف في بيته ، ولم يكن يخرج لحاجته إلى الفلاة ، فكيف يكون الرجل يستعمل الكنيف ، ونساؤه يخرجن إلى الفلاة ؟ ! وقد علَّم النبي صلى الله عليه وآله المسلمين اتخاذ الخلاء وعلمهم آدابه ، حتى كان اليهود والمشركون يتفكهون بذلك ، ففي مجمع الزوائد : 1 / 205 : ( قال قال رجل من المشركين لعبد الله : إني لأحسب صاحبكم قد علمكم كل شئ حتى علمكم كيف تأتون الخلاء ! قال : إن كنت مستهزئاً فقد علَّمنا أن لا نستقبل القبلة بفروجنا وأحسبه قال ولا نستنجي بأيماننا ) . انتهى . وفي رواية : ( قال رجل من أهل الكتاب ) . وفي مسند أحمد : 2 / 250 : ( قال رسول الله ( ص ) : إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم ، فإذا أتى أحدكم الخلاء فلا تستقبلوها ولا تستدبروها ولا يتنجى بيمينه ) . انتهى . وكان المسلمون يتخذون الخلاء حتى في السفر ، فيحفرون حفرة وينصبون عليها ستراً من جوانبها ، فتكون بيت خلاء .